نوع مقاله : مقاله پژوهشی
عنوان مقاله العربیة
نویسندگان العربیة
یُعَدّ کتاب «تهذیب الأحکام» من أهمّ کتب الحدیث الشیعی، وهو من تألیف الشیخ الطوسی. وقد مرّت عملیة تکوّن الحدیث الشیعی ووصوله إلى صورته المتداولة الیوم بمرحلةٍ من التدوین والتوثیق؛ ومن ثمّ، فإنّه إلى جانب البحث فی وثاقة المؤلّف والرواة الواردین فی أسانیده، تبرز مسألة اعتبار النُّسَخ التی اعتمد علیها المؤلّف. وقد استفاد الشیخ الطوسی فی تألیف «تهذیب الأحکام» من مصادر متعدّدة، وتتوقّف عملیة التحقّق من اعتبار الأحادیث الشیعیة، إلى حدّ کبیر، على اعتبار النُّسَخ التی کانت متاحةً للشیخ الطوسی من تلک المصادر.
وقد اختارت هذه الدراسة، بالنظر إلى کثرة النقل وعدم الأخذ بالواسطة، کتاب «الرحمة» لسعد بن عبد الله وکتب علی بن الحسن بن علی بن فضّال بوصفهما مصدرین من مصادر «تهذیب الأحکام»، وقامت بدراسة نُسَخهما. وللأسف، لم تحظَ هذه المسألة بدراسةٍ کافیة فی البحوث السابقة. وقد اعتمدت الدراسة فی قسمها الأول على التحلیل النصّی، وفی قسمها الآخر على التحلیل الإحصائی. وللإجابة عن السؤال المطروح، تناولت الدراسة أولاً الإطار الحاکم لعملیة نقل الحدیث عند الشیعة، ولا سیّما اعتمادها على السماع والقراءة. ثمّ جرى تحلیل المعطیات الرجالیة المرتبطة بنُسَخ کلّ کتاب. وفی النهایة، قورنت الروایات المنقولة عن هذین الکتابین فی «تهذیب الأحکام» بالروایات نفسها فی المصادر الأخرى.
ویرى الباحثان أنّه، وفقاً للمعاییر العقلائیة، یمکن الاطمئنان إلى اعتبار النُّسَخ التی کانت متاحةً للشیخ الطوسی من هذین المصدرین.
کلیدواژهها العربیة